Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
مدير التحرير: محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
سياسة

هل كانت وزارة الدفاع الأمريكية وراء فيلم بن لادن الأخير لدعم اوباما انتخابيا؟

هوليوود والبنتاجون.. كيف تصنع "السينما" السياسات الخارجية الأمريكية

الأحد 10-03-2013 13:08

إلي أي حد ومد تشارك هوليوود في عملية صناعة القرار السياسي والعسكري الأمريكي؟ وما صحة القول بأن هوليوود تمثل الضلع الثالث من أضلاع مثلث الهيمنة الأمريكية :" البيت الأبيض" وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون، هوليوود؟
 حكماً أن الحديث عن العلاقة بين هوليوود من جهة والسياسات الأمريكية من ناحية ثانية ليس حديثا جديداً، غير أنه طرح نفسه بقوة الأيام الماضية بعد خروج فيلم بن لأدن على الملا والمعروف باسم :" زيرو دارك ثيرتي" للمخرجة الأمريكية "كاثرين بيغلو" والذي يتناول عملية اغتيال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لأدن في باكستان. ما الذي تعنيه وسائل الإعلام عندما تتحدث عن هوليوود؟
 وماذا عن تاريخ عملية صناعة القرار السياسي الأمريكي الخارجية عبر الأدوات الفنية وفي مقدمتها السينما؟ ثم ماذا عن الصراع الشرق أوسطي على شاشات هوليوود ومواقف ممثلي وممثلات ونجوم ونجمات هوليوود من العرب والمسلمين؟.

هوليوود رؤية تاريخية 
شمالي غرب مدينة لوس أنجلوس الأمريكية بولاية كاليفورنيا تقع Hollywood، والتى اكتسبت شهرتها بحسب موسوعة ويكبيديا العالمية من وجود استوديوهات السينما والنجوم العالميين فيها، وتعد المركز التاريخي للسينما الأمريكية والممثلين الأمريكيين، وتستخدم كلمة هوليوود غالبا ككناية للسينما في الولايات المتحدة.
ورغم قصر تاريخ المنطقة إلا أنه حافل بالأحداث المشحونة بالتفاؤل على المستقبل، وأول من استخدم الاسم هوليوود هو السيد "هـ . ج وايتلي" والذي يستحق لقب أبو هوليوود.
وفي عام 1902 تم افتتاح فندق هوليوود الشهير، وهو أول فندق كبير في تلك المقاطعة، ومن بعد دفع السيد وايتلي آلاف الدولارات لتطوير المنطقة وإدخال الكهرباء وبناء الطرق وإنشاء المصارف وتقسيمها إلي مربعات سكنية راقية.
وعبر عشرات السنوات، وبداية من العام 1910 بدأت تتجه نحو صناعة السينما وبنيت في أثناء الحرب استوديوهات ومختبرات سينمائية، وأنجزت العديد من المشاريع التنموية، وصارت هوليوود الوجه الثاني للعولمة الأمريكية حول العالم.

دور هوليوود في الهيمنة الأمريكية
هل كان لهوليوود دور فاعل لاسيما في سنوات الحرب الباردة مع المعسكر الشيوعي؟ بمعنى أخر كيف لعبت هوليوود دور المؤثر الفاعل في تشكيل عقلية شعوب الأرض تجاه السياسات الأمريكية والحلم الأمريكي عبر قارات الأرض الست؟
يمكن القول أن الولايات المتحدة الأمريكية وفي سعيها الإمبراطوري للهيمنة على العالم استخدمت ولا تزال حتى الساعة نموذجين الأول هو القوة العسكرية، الضارية والباطشة بشكل غير مسبوق في تاريخ الإمبراطوريات الإنسانية السابقة، والثاني هو القوة الناعمة التى لعبت في أحيان كثيرة دوراً لا يقل أهمية عن القوة الأمريكية المادية والاقتصادية والعسكرية. حيث تعمل القوة الناعمة عبر الشاشة الكبيرة والصغيرة لإرسال رسائل تحفز المشاهدين على تبني أو تحقيق الأهداف الأمريكية، وتضمن للأمريكيين موافقة العالم مسبقا على ما يذهبون في طريقة من مشروعات.
 والثابت أنه إذا كانت هوليوود قد لعبت منذ أوائل القرن العشرين دوراً مؤثرا في عقليات البشر حول الأرض، إلا أنه وفي العقود الثلاثة الأخيرة، والتى سادت فيها الطفرة التكنولوجية والمعرفية غير المسبوقة كالانترنت والفضائيات وشبكات الكابل وغيرها بات التأثير لا يقاوم ولا يصد أو يرد، ومع تزايد الأجيال التى تجيد التعاطي مع تلك الأدوات، كان الحلم الأمريكي يترسخ في أذهان الناس، وباتت الثقافة الشعبية الأمريكية هي النموذج المثالي أو اليوتوبي الذي تسعي الأجيال لإدراكه وتقليده بدءاً من مشروب الكوكاكولا، مروراً بساندوتش البرجر والماكدونالز، وصولاً إلي البنطال الجينز، بمعنى أن العالم بات متامركاً فكريا وثقافيا وإعلاميا قبل أن يدركه التغيير بالآلة العسكرية الثقيلة التى تمثل المرحلة التالية في مراحل الغزو الأمريكي كما رأينا في نموذجي العراق وأفغانستان.

هوليوود والبنتاجون وصناعة الأفلام
هل يتدخل البنتاجون بشكل مباشر في عملية تقديم الأفلام العسكرية التى تعرض على شاشات العالم والتى فيها نجد الجندي الأمريكي لا يهزم والسلاح الأمريكي لا يضارعه سلاح، والتفوق الأمريكي الكاسح لا تحده حدود أو تقف في مواجهته سدود؟
في واقع الحال أن ذلك كذلك، وعبر عملية بحثية في الإعداد لهذه الورقة وجدنا أشارات أمريكية عديدة لوثيقة عسكرية نشرت مؤخراً، تؤكد على أن صناع الأفلام في هوليوود من مخرجين ومنتجين وكتاب سيناريوهات إلي أخر الطغمة العاملة في هذا المجال كثيراً ما غيروا الحبكات الدرامية والحركية، وعدلوا وبدلوا في ثنايا الأحداث التاريخية وأعادوا صياغة النصوص والسيناريوهات بناء على طلب خاص من وزارة الدفاع الأمريكي، التى تري أن تلك التغييرات تقدم لها مزايا في عيون المشاهدين وتخلق في أذهانهم أفكار نمطية ثابتة عن العظمة الأمريكية عسكرة وحضارة. غير أن السؤال الذي يتوجب طرحه:" كيف لهؤلاء في هوليوود أن يخالفوا ضمائرهم ويقدموا ما يدركون أنه غير حقيقي؟ ثم أليس في ذلك تضييق على حرية الرأي التى يؤمن بها الأمريكيون إلي درجة التقديس
السبب في حقيقة الأمر هو أن المنتجين والمخرجين يوافقون على التغيير، ليستفيدوا من السماح لهم باستخدام العتاد العسكري المكلف  جداً، وليتمكنوا من الحصول على الموافقات اللوجستية العسكرية والتصوير بالفعل في أماكن تواجد القوات المسلحة الأمريكية، وهذا أمر يوفر عليهم ملايين الدولارات إذ هم رفضوا شروط البنتاجون، وذهبوا في طريق بناء ستوديوهات أو ديكور خاص.
وتشير الوثائق المتسربة حديثا إلي أن البنتاجون يعتبر العمل في الأفلام هو جزء مهم من العلاقات الأمريكية العامة، أن تجسيد الجيش أصبح أمراً دعائيا لنا" تقول أحدي المذكرات في تحقيق "ديفيد روب" في العدد الأخير من مجلة Brill’s Content.
وتظهر الوثيقة أن شركات الإنتاج غالبا ما تكون متلهفة للتعاون مع وزارة الدفاع الأمريكية، فقد كتب "فيليب ينمي" المدير التنفيذي "لشركة دينزني" نحن نؤمن بقوة بأنه وبمساعدة الجيش الأمريكي سيكون فيلم "أرماجدون" أضخم أفلام العام 1998، الذي سيصور ويجسد ريادة وبطولة جيش الولايات المتحدة الأمريكية.

ماذا عن هوليوود والبيت الأبيض ؟
مثير جداً شأن العلاقة بين البنتاجون وهوليوود، وربما كانت العلاقة الوثيقة بين هوليوود والبيت الأبيض بدورها أكثر إثارة، إذ يعتبر كثير من النقاد السينمائيين في هوليوود وغيرها من الأماكن حول العالم أنها علاقة ارتباط جذري وثيق بين الطرفين.
وتاريخيا ما تزال أفلام هوليوود منذ عهد الرئيس الجمهوري "ورنالد ريجان" ممثل السينما الأمريكية الهوليودية والذي استبعد من أدوار الحركة نظراً لقصر نظره، وحتى الآن قريبة من واشنطن بشكل كبير، هذا ما شهدناه في فيلم "كل رجال الرئيس" وما رأيناه في فيلم الممثل الأمريكي الشهير "كيفين كوستز"  عن اغتيال الرئيس الأمريكي جون كندي.
ومؤخراً كان نائب الرئيس الأمريكي "ديك تشيني" ووزير الدفاع "دونالدر مسفيلد" في عهد بوش الابن، يقرران رؤية  فيلم "سقوط الصقر الأسود" الذي ظهر قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2010، وبغية الاستفادة من مادة هذا الفيلم والمعلومات التى دورت فيها والتى أثبتت الأيام لاحقا أنها مزيج بين الحقيقية والخيال، فقد أرسلت نسخ منه إلي جميع القواعد العسكرية الأمريكية لرؤيتها، وقد كان الداعي وراء الأمر أن سيناريو الفيلم كان يحذر من إشكالية الصراع بين الأجهزة والمؤسسات الأمريكية وبصورة خاصة الصراع بين وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ووزارة الدفاع البنتاجون حول معلومات مهمة تتعلق بالأمن القومي الأمريكي، وهنا يجد البيت الأبيض نفسه بمثابة الضلع الثالث من الإشكالية ولهذا بالفعل تم عرض الفيلم على بوش وكونداليزا رايس وعدد من الكوادر الأمنية الأمريكية، ولاحقا أثبتت الأيام أن فيلم "سقوط الصقر الأسود" كان بمثابة نبؤة تحقق ذاتها بذاتها، فصراع الأجهزة أخر بالأمن القومي الأمريكي وقيل أن أجهزة بعينها خبأت معلومات عن أجهزة أخرى فجري ما جري نهار الحادي عشر من سبتمبر في نيويورك وواشنطن ولعل فيلم "طائرة الرئيس الأولي" AIR Force ONE من بطولة الممثل الأمريكي "هاريسون فورد" كان من أهم وأقرب الأفلام التى تماست مع البيت الأبيض، وهو من الأفلام القليلة التى تناولت بقوة الهيمنة الأمريكية الجديدة على العالم بكل مفردات الهيمنة كالقوة والغطرسة والسيطرة الكاملة على منافذ القارات الاستراتيجية والتكنولوجيا المتقدمة وأخذ دور القيادي الذي يصدر الأوامر.
الفيلم يقدم لنا رئيسا أمريكيا غير جبان، ومثال للبطولة والفداء فهو يرفض أن يظل في الكبسولة التى تغادر الطائرة للحفاظ على حياته لتسقط الكبسولة فارغة، ويبقي على متن الطائرة مع زوجته وأبنته، حتى النهاية مدافعاً عن طائرته الخاصة، وحتى الطائرة نفسها فيها رسالة هوليوودية للعالم فهيا الطائرة الأولي، وأمريكا دائما الأولي حول العالم، وبها من التكنولوجيا ما هو مذهل وعليها أسلحة تكفي لمحاربة دولة كاملة مثل بنما، وهي تستطيع تفادي الصواريخ المضادة وغير ذلك من الأمور التى تجعل المشاهد يقف مندهشاً أمام الأنبهار الأمريكي، وصولاً إلي نهاية الفيلم عندما تأتي طائرة عسكرية عليها رجال قوات أمريكية الخاصة من "دلتا فورس" لإنقاذ الرئيس لتتحول لاحقا بوجود الرئيس عليها إلي الطائرة الرئاسية الأولية، في إبهار هوليوودي يصل بين وزارة الدفاع والبيت الأبيض والشاشة القضية.

فيلم بن لادن هل فعلها البنتاجون؟
وعودة إلي السبب الرئيسي وراء هذه القراءة أي فيلم بن لأدن الأخير وهل كان البنتاجون وراءه؟ ليس هذا فقط بل السؤال يمتد إلي ما هو أبعد من ذلك مثل هل كان خروج هذا الفيلم على الجماهير في هذا التوقيت أي في شهر أكتوبر وقبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية لشهر واحد أمر مقصود ومرتب له من أجل التدخل عند الرأي العام الأمريكي لتحقيق مصالح للديقمراطيين الذين يمثلهم المرشح الرئيسي باراك أوباما والذي كان وراء تلك العملية من أجل إضعاف الجمهوريين؟
البداية من الأحاديث الكثيرة التى ملأت السموات الإعلامية في أمريكا حول حدود المساعدة التى تلقاها فريق فيلم "زيرو دارك ثيرتي" من إدارة الرئيس أوباما وهل تجاوزت ما هو معروف ومتعارف عليه بين البنتاجون وهوليوود أم أن الأمر تجاوز ذلك إلي مرحلة تسريبات معلومات تضر بالأمن القومي الأمريكي لاسيما إذا فهمت حتى ولو على سبيل الإسقاط والتلميح وليس المباشرة والتصريح داخل مشاهد الفيلم الذي يحكي كيف أن فرقة خاصة أمريكية استطاعت أن تغتال بن لأدن الرجل الذي تعتبره واشنطن القيادة الحقيقية "لغزوتي واشنطن ونيويورك" على حد تعبيره الاتهامات الموجهة من قبل الجمهوريين لوزارة الدفاع الأمريكية تشير إلي أن الأخيرة كشفت بعض أسرار الدولة، لكن "فيل ستراب" رئيس الخلية المكلفة العلاقات مع صناعة السينما، أكد أن الفيلم لم يحظ بتعاون من وزارة الدفاع، باستثناء لقاء استمر 45 دقيقة بين المخرجة وكاتب السيناريو ومسئول المهمات الخاصة في البنتاجون "مايكل فيكرز" من أجل تقديم "عرض عام" وفي المقابل يحظي العديد من الأفلام والمسلسلات المنتجة سنويا بتعاون أكبر.. هل هذه هي أبعاد المشهد على حقيقته تماما أم أن هناك أبعاداً أكثر سرية تختبئ وراء هذا الحديث الظاهر؟
الشاهد أن رئيس لجنة الأمن الداخلي في مجلس النواب الأمريكي الجمهوري "بيتر كينج" قد أعرب عن خشيته من أن تكون المخرجة "كاثرين بيجلو" وكاتب السيناريو "مارك بول" اللذان التقيا مسئولين كبارا في وزارة الدفاع قد تمكنا من الحصول على عناصر من هذه العملية المصنفة سرية للغاية، وقد أرسل كينج إلي الصحافة مذكرة داخلية تضمنت إعلان المفتشية كينج إلي الصحافة مذكرة داخلية تضمنت إعلان المفتشية العامة في وزارة الدفاع في 10 ديسمبر الماضي بينها فتح تحقيق فوري بشأن هذه الاتهامات، وقد أشار البنتاجون في رسالة موجهة إلي النائب إلي أن "هذا المشروع سيتناول أعمال موظفين في وزارة الدفاع على علاقة بنقل معلومات إلي السينمائيين".. هل كانت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA بدورها بعيدة عن ذلك المشهد؟
بالقطع لا، ففي 8 نوفمبر الماضي أشارت الـ CIA إلي أنها تستعد لوضع سياسة ترمي إلي الإشراف على علاقاتها مع العاملين في صناعة السينما.. هل كانت الوكالة الاستخبارية الأمريكية  الأشهر تحاول أن تنفض عنها غبار أي فضيحة تتعلق بتسريبات ما لفيلم بن لأدن؟
 ربما يكون للأمر علاقة بالفعل بعملية إعادة انتخاب الرئيس أوباما من جديد وبتحقيق فوز مؤكد للديمقراطيين في مواجهة الجمهوريين، وأغلب الظن أن التحقيقات التى تجري في تلك المنطقة شديدة السرية لا تخرج إلي العلم إلا نادراً جداً، ما يشير إلي متانة العلاقة بين هوليوود والبيت الأبيض ووزارة الدفاع الأمريكية في مثلث يجيد صناعة الهيمنة العالمية بشكل احترافي.

هوليوود وإشكالية الحرب على الإرهاب
ولعله في القلب من الأدوار التى قدمتها هوليوود العديد من الأفلام التى تناولت قضية الإرهاب والتى دائما وأبداً ما كانت تشير فيها إلي أن الإرهابي هو عربي مسلم شرق أوسطي ومن أحدي الجمهوريات الإسلامية في الاتحاد السوفيتي سابقا.. هل كان الأمر بدوره ممنهج؟
 بالطبع كان ذلك كذلك، فبعد نحو خمسة عقود سخرت فيها هوليوود صناعتها لتبيان مدى ضراوة العدو الروسي والحظر الشيوعي، حدث أن تم استبدال الإسلام العدو الأخضر بالروس العدو الأحمر، ومن هنا رأينا عشرات الأفلام التى تتحدث عن الإرهاب الإسلامي في مواجهة البراءة العربية عامة والأمريكية خاصة.
على أن المثير أن سلسلة الحروب التى أطلقتها واشنطن حول العالم بوصفها حروب ضد الإرهاب قد لاقي معارضة من نجوم هوليوود إذ اكتشوفا زيف الادعاءات الأمريكية التى تخفي وراءها أجندات خاصة تعزز من فكرة القرن الأمريكي. فمنذ العام 2007 شهدت هوليوود سلسلة من الأفلام التى تؤكد على التراجع الشعبي المتزايد لدعم حروب أمريكيا ضد الإرهاب من وجهة نظر أمريكا.
خذ على سبيل المثال "أن ذي مالي أوف أيلا" الذي يروي قصة مقتل أمريكي عاد من العراق. وهذا الفيلم يحمل توقيع المخرج الكندي بول هانميس الحائز على جائزتي أوسكار عن فيلم "كراشي" في العام 2006.
هناك أيضا فيلم يبرز مأساة الحرب على العراق بعنوان "وفاة غريس" الذي قوبل بترحاب منقطع النظير في عدد من المهرجانات، ويروى قصة جندي قتلت زوجته أثناء الخدمة في العراق، هذا الفيلم أثار اهتمام الجمهور لأنه كشف ثمن هذه الحرب من الناحية الإنسانية، وقد قال ممثله الأول "جون كيوزاك" أنني لعبت دور البطولة رداً منى على قرار وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"  عدم بث صول لوصول نعوش جنود قتلوا في العراق. هل تغير شيئا ما في هوليوود؟
يقول "لوهاريس" رئيس تحرير موقع موفيز الالكتروني أن "هوليوود اكتسبت اليوم طابعا سياسيا أكثر من أي وقت مضي، ولم تعد تهاب اتخاذ موقف، وأضاف: أن هناك عدد كبير اليوم من الأشخاص الغاضبين لأنهم معارضون للحرب وبالرغم من ذلك مازالت مستمرة.

نجوم هوليوديون عنصريون ضد العرب
لكن على الرغم من ذلك يستطيع المرء أنم يرصد موجة ما من العنصرية داخل هوليوود من عدد من الممثلين الأمريكيين لاسيما في الأوقات التى شهدت مواجهات بين إسرائيل والعالم العربي سواء كان ذلك في فلسطين أو في لبنان أو غيرها من بلدان العالم العربي خذ إليك على سبيل المثال الممثلة "نيكول كيدمان" التى أحبها جمهور الشباب العربي وأقبلوا على أفلامها بشكل منقع النظير، هذه أعلنت أكثر من مرة عن تأييدها الكامل لحرب إسرائيل ضد ما اعتبرته "الإرهاب العربي" وإدانة ما اعتبرته هجمات إرهابية من قبل حزب الله وحماس ولم تكن كيدمان وحدها فيما فعلت بل أنضم إليها نحو 84 من مشاهير نجوم السينما في هوليوود وكبار ملاك وسائل الإعلام والاستوديوهات الذين يتمتعون بشعبية قوية في الشارع العربي وقد كان قنصل إسرائيل في لوس أنجلوس "أيهود دانوخ" وراء تلك الحركة الهوليودية التى تدين العرب.
أما الحرب على لبنان في 2006 فقد دعمها كل من مايكل دوجلاس وسيلفستر ستالون وبروس ويليس وداني دافيتو وحول الإعلام "حاييم صعبان" الذي يملك استوديوهات وصحف ومحطات إذاعة وتلفزيون ومركز أبحاث للشرق الأوسط في واشنطن.
كل هؤلاء في واقع الأمر يسقطون معلوماتهم عن الصراع العربي الإسرائيلي من الإعلام الأمريكي الدعائي الذي لا يري إلا بعيون إسرائيلية فقط، ولا يبحثون عن مصادر معلومات أخرى لتقصي الحقائق والنظر فيما وراء الأخبار.
هل يحق لنا قبل الانصراف أن نتساءل عربيا أن كنا قد أخفقنا في التعامل مع هوليوود أم لا؟
مؤكد أن ثمن طائرة أو دبابة واحدة من التسليح الغربي غير المستخدم، كفيلة بتقديم صور مغايرة عن العرب والمسلمين في هوليوود، وقادرة على إيصال الحقيقية كما هي لا كما يريدها مثلث الرأسمالية ما بين هوليوود والبنتاجون والبيت الأبيض.

موضوعات ذات صلة
الثلاثاء 18-09-2018 14:51
اضطرت وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن تدافع عن نفسها من تهمة "العنصرية" بعدما اتهمها نواب ديموقراطيون بالتزام الصمت حيال كراهية الأجانب واتهمها دبلوماسيون باختيار مزيد من "البيض" بين كبار مسؤوليها. ويقول منتقدو ...
الثلاثاء 18-09-2018 09:47
قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اليوم الثلاثاء إن الدبلوماسية بين إيران وتركيا وروسيا نجحت في تفادي الحرب في إدلب بشمال غرب سوريا.   وكتب على تويتر :"الدبلوماسية المكثفة التي اتسمت بالمسؤولية ...
الإثنين 17-09-2018 19:32
في زيارة هي الأولى منذ أكثر من 14 عاما لوزير دفاع أمريكي إلى مقدونيا، التقى جيمس ماتيس رئيس الوزراء المقدوني زوران زاييف، وذلك لدعم مؤيدي تغيير اسم مقدونيا في الاستفتاء المقبل ...
الأحد 16-09-2018 20:59
تشهد مدينة البصرة العراقية أزمات متلاحقة منذ السابع من يوليو الماضي، وخروج المتظاهرين في الشوارع بصفة يومية يطالبون بتصحيح الأوضاع هناك وتوفير فرص عمل للشباب، وطرد إيران من الأراضي العراقية كلها ...
أضف تعليق